الموضوع: البدو والتنقل
كما قد يعلم البعض، فإن العرب قديماً كانوا دائمِي التنقل والترحال، وذلك لأسباب متعددة، منها البحث عن الماء والمرعى، وتغير المناخ بين الحر والبرد، إضافةً إلى الحروب والأوبئة وغيرها. وفيما يلي ملخص لأبرز محطات هجرة وترحال العزيزات منذ سنة 350م وحتى العصر الحديث.
- 350م – انهيار سد مأرب العظيم، ورحيل الغساسنة إلى العراق والشام والجزيرة العربية، ومنهم العزيزات، ثم إلى حوران (الجابية)، عاصمة الدولة الغسانية، قبل نفي عبدالرحمن وعائلته إلى جنوب الدولة الغسانية في الكرك.
- 900م – ذكر المهندس الراحل خليل أنطون القنصل، اعتماداً على مذكرات الكاهن أنطون رينو، حادثة تتعلق بالعُزيزي يارد بن برهم بن شاهين بن يوسف بن حنّا بن برهم العزيزات، الذي نزح من مؤتة إلى حوران بعد قتله أحد قادة العشائر أثناء الغزوات، ثم انقطع خبره هو وعائلته.
- 1099م – أشار الدكتور يوسف سليم الشويحات العزيزات إلى رواية مكتوبة بلسان إبراهيم المصاروة العزيزات، تتحدث عن هجرة عائلات عُزيزية من مؤتة إلى البلقاء وحوران أثناء حصار القدس من قبل الصليبيين، ثم ضاع تاريخهم.
- 1260م تقريباً – ذكر القس حنّا الحردان العزيزات رواية عن هجرة عائلات عُزيزية من الكرك في نهاية الحملة الصليبية التاسعة، دون تحديد وجهة هجرتهم.
- 1446م – قصة أبو راجح العزيزات (الحمادي) وقصة الحمامات الثلاث، والتي أعقبها خروج عدد من العائلات العُزيزية من الكرك، وانقطاع أخبارهم.
- 1600م – هجرة أبناء يعقوب العزيزات (يوسف، عازر، راشد، عزام، نوى) إلى فلسطين والسلط وسوريا ولبنان.
- 1700م – هجرة أبناء ساروفيم العزيزات إلى غزة والقدس وعكا ثم إلى لبنان.
- 1880م – هجرة معظم أبناء العزيزات من الكرك إلى البلقاء.
- 1900م – هجرة عدد من أبناء العزيزات إلى مختلف دول العالم.
- وما زالت هناك روايات أخرى لم تُسجل أو لم تصل إلينا حتى اليوم.
تأمل تاريخي
يوجد ما لا يقل عن 40 جيلاً منذ سنة 600م وحتى العصر الحديث، وبمعدل يقارب ثلاثة أجيال لكل مائة سنة. وإذا افترضنا أن متوسط عدد الأبناء الذين استمر نسلهم كان شخصين فقط، أو حتى 1.5 لكل جيل، فإن عدد الأشخاص الذين قد تعود أصولهم إلى العزيزات قد يصل إلى 11 مليون إنسان، سواء كانوا يعلمون بأصولهم أم لا.
والله أعلم.

