كلمة رئيس تعاونية الأرض الطيبة
في ختام الدورة الإدارية ٢٠٢٢–٢٠٢٦ وقبل انعقاد اجتماع الهيئة العامة القادم
أربع سنوات من العمل والوفاء والمسؤولية
بسم الله الرحمن الرحيم
أبناء وبنات آل صوالحة العزيزات في مادبا وعمّان والكرك والمهجر، أعضاء الهيئة العامة الكرام، أهلنا وأحبتنا وداعمي مسيرة تعاونية الأرض الطيبة،
يتقدّم رئيس تعاونية الأرض الطيبة، المهندس أكرم إسكندر خليل الصوالحة، باسمه وباسم أعضاء الهيئة الإدارية، بأسمى معاني المحبة والتقدير والاعتزاز إلى أبناء وبنات العائلة الكريمة، وإلى كل من حمل في قلبه خير هذه التعاونية، ووقف معها في لحظات البناء، والتحدي، والقرار، والإنجاز.
عرض المزيدعرض أقل
ونحن نقترب من اجتماع الهيئة العامة القادم، ومع اقتراب ختام الدورة الإدارية الممتدة من عام ٢٠٢٢ إلى عام ٢٠٢٦، كان لا بد من وقفة وفاء ومسؤولية، نضع فيها بين أيديكم خلاصة مرحلة مهمة في تاريخ تعاونية الأرض الطيبة؛ مرحلة لم تكن سهلة، ولم تكن عابرة، بل كانت مليئة بالتحديات الثقيلة، والملفات المتراكمة، والظروف المالية والإدارية المعقدة، لكنها بفضل الله أولاً، ثم بفضل تعاون أبناء العائلة، وحرص الهيئة الإدارية، ودعم الخيرين، تحولت إلى سنوات عمل وبناء وترتيب وإنجاز.
لقد تسلّمت هذه الهيئة الإدارية مسؤوليتها وهي تدرك أن تعاونية الأرض الطيبة ليست مجرد مبنى، ولا مجرد مؤسسة تعاونية، بل هي بيت جامع، وذاكرة عائلية، ومساحة لقاء، ورمز لانتماء آل صوالحة العزيزات أينما كانوا. ومن هذا الإيمان انطلقت رؤيتنا: أن نحافظ على ما بناه السابقون، وأن نُكمِل ما بدأوه، وأن ننقل التعاونية من مرحلة المشروع والانتظار إلى مرحلة الحياة والتفعيل والخدمة.
مرحلة بدأت بتحديات كبيرة
لقد شهدت السنوات الأولى من هذه الدورة ملفات صعبة، كان من أبرزها معالجة الالتزامات المالية المتراكمة، ومتابعة الديون القديمة، وتسوية بعض القضايا التي بقيت عالقة لسنوات، إضافة إلى ملف مبنى الجمعية القديم وما ارتبط به من التزامات وإجراءات وحقوق.
وقد تعاملت الهيئة الإدارية مع هذه الملفات بحرص ومسؤولية، ووضعت مصلحة التعاونية فوق كل اعتبار، فتمت معالجة عدد من الديون والالتزامات، ومتابعة الحقوق المالية والقانونية للتعاونية عبر الطرق الرسمية والقضائية. وما زالت بعض الدعاوى القضائية قائمة أمام الجهات المختصة لتحصيل حقوق التعاونية والمحافظة على أموالها، وخاصة ما يتعلق بالإيجارات المتأخرة وفواتير الخدمات من كهرباء ومياه وغيرها من الالتزامات التي ترتبت على مراحل سابقة.
ولم تكن هذه الملفات سهلة، فقد احتاجت إلى صبر ومتابعة وقرارات صعبة، لكنها كانت ضرورية حتى تستطيع التعاونية أن تقف على أرض أكثر ثباتاً، وأن تبدأ مرحلة جديدة أكثر وضوحاً واستقراراً. فقد كان الهدف دائماً أن تُدار أموال التعاونية وأصولها بما يليق بثقة الهيئة العامة، وبما يحفظ حقوق الأعضاء، ويصون مستقبل المؤسسة للأجيال القادمة.
الوفاء لمن حملوا المسؤولية خلال الدورة
وخلال هذه الدورة، مرّت الهيئة الإدارية بتغييرات وظروف إنسانية وإدارية مؤثرة، لا بد من ذكرها بكل وفاء واحترام.
فقد كان المرحوم يوسف يعقوب صوالحة، رحمه الله، أميناً للصندوق في بداية دورة عام ٢٠٢٢، وكان من الرجال الذين عرفوا التعاونية وخدموها بإخلاص، وكان لوجوده أثر في مسيرتها. وبعد وفاته، ترك رحيله فراغاً كبيراً على المستوى الإداري والمعنوي، إلا أن المسيرة استمرت بفضل تعاون الجميع.
كما تولى المهندس عمر نايف شكري صوالحة مسؤولية أمانة الصندوق خلال مرحلة لاحقة من الدورة، وساهم في متابعة عدد من الملفات المالية والإدارية في فترة دقيقة من عمل التعاونية، إضافة إلى جهوده في إنشاء وتطوير الموقع الإلكتروني للتعاونية، ودعمه لهذا المشروع الرقمي، ومساهمته المالية التي بلغت أربعة آلاف وخمسمائة دينار أردني، وما قدمه من تسهيلات ودعم في السنة الأولى لهذا العمل.
وكان المرحوم عوني جريس الصوالحة، رحمه الله، نائباً للرئيس خلال مرحلة من هذه الدورة، وكان من الوجوه المحبوبة والمعروفة في العائلة. وبعد وفاته، تولى المهندس نجيب جورج سليم المرار موقع نائب الرئيس، وكان له دور واضح ومشكور في متابعة ملفات مهمة، خاصة ما يتعلق بالمشروع والبنية التحتية والطريق وعدد من الأعمال الميدانية.
كما تولى السيد غالي سامي جريس الصوالحة مسؤولية أمانة الصندوق في المرحلة الحالية، وساهم مع زملائه في متابعة شؤون التعاونية المالية والإدارية.
إن ذكر هذه الأسماء ليس تفصيلاً إدارياً فقط، بل هو وفاء لمسيرة اشترك فيها رجال حملوا المسؤولية في ظروف مختلفة، وكل واحد منهم أدى دوره في مرحلة من مراحل هذه الدورة.
دور لجنة المراقبة وانتقال المسؤولية
ولا بد هنا من توجيه الشكر والتقدير إلى لجنة المراقبة، وفي مقدمتهم السيد جريس شاكر صوالحة وسعادة المهندس مجدي نورس اليعقوب، على دورهما في تسهيل مهمة نقل الإدارة من اللجنة السابقة إلى اللجنة الحالية، وعلى ما قدماه من تعاون ومساندة خلال مرحلة انتقالية كانت تحتاج إلى حكمة، ومسؤولية، وحرص على استمرارية العمل.
لقد كان لوجودهما ومتابعتهما أثر مهم في تسهيل انتقال الملفات، وضمان أن تستمر التعاونية في أداء واجبها دون انقطاع، وهذا موقف نقدّره ونحفظه ضمن ذاكرة هذه الدورة.
دعم اتحاد الجمعيات وتعاونيات مادبا
كما يتقدم رئيس التعاونية والهيئة الإدارية بجزيل الشكر والتقدير إلى اتحاد الجمعيات، وإلى السيد زكريا القيسي وإدارته، على ما قدموه من دعم ومساندة ومشورة للتعاونية، وعلى تعاونهم في تسهيل ما يلزم من إجراءات ومتابعات واستشارات تخدم مسيرة الجمعية وتساعدها على أداء دورها بصورة أفضل.
إن دعم اتحاد الجمعيات، ومساندة السيد زكريا القيسي وإدارته، لم يكن دعماً عابراً، بل كان سنداً مهماً في مرحلة احتاجت فيها التعاونية إلى المشورة والتوجيه والمتابعة. ونحن نثمن هذا الدور، ونأمل أن يستمر هذا التعاون والدعم في المرحلة القادمة، لما فيه مصلحة التعاونية وأعضائها وخدمة المجتمع المحلي.
استكمال المبنى وتحويله إلى بيت حي
وفي جانب المشروع والمبنى الجديد، فقد كانت هذه الدورة الإدارية شاهدة على انتقال حقيقي في حضور تعاونية الأرض الطيبة. فقد استُكملت أعمال مهمة في مبنى التعاونية وقاعاته ومرافقه، وتم العمل على تجهيز القاعات الثلاث، وفرشها، وتحديث الموجودات، وإعادة تنجيد ما يلزم للمناسبات، وتهيئة المكان ليكون صالحاً لاستقبال الأفراح، واللقاءات، والعزاءات، والأنشطة الاجتماعية والعائلية.
كما تم العمل على استكمال البنية التحتية والخدمات الأساسية، من كهرباء، ومرافق، وساحات، وترس خارجي، وأعمال تعبيد وتزفيت، ومتابعة الطريق المؤدي إلى التعاونية، بما يجعل الوصول إلى المبنى أكثر سهولة وكرامة، وبما يعطي الانطباع الذي يليق بمكان يحمل اسم الأرض الطيبة وآل صوالحة العزيزات.
لقد كان الهدف أن لا يبقى المبنى مجرد جدران وقاعات مغلقة، بل أن يتحول إلى بيت نابض بالحياة، يليق بالعائلة، ويخدم أبناءها، ويحتضن مناسباتها، ويحفظ كرامة أفراحها وأحزانها.
ومن هنا، كان لجهود مستشار إدارة القاعة والمطبخ والمطبخ الإنتاجي، السيد حنّا سلمان صوالحة، دور مشكور في دعم تشغيل المرافق وتنظيم الاستفادة منها، بما يخدم التعاونية وأعضاءها وضيوفها.
الأمن والسلامة وحماية مرافق التعاونية
وفي جانب الأمن والسلامة، تتقدم التعاونية بجزيل الشكر والتقدير إلى السيد عمر كمال العباسي، على تبرعه الكريم بتقديم نظام الأمن والحماية ونظام مكافحة الحريق للجمعية تقدمة كاملة منه، في مساهمة مهمة عززت جاهزية المبنى ورفعت مستوى الأمان فيه.
كما تتقدم التعاونية بالشكر والتقدير إلى السيد إبراهيم وليم صوالحة، على جهوده في تقديم وتركيب معدات الكاميرات ونظام المراقبة الأمنية، بما ساهم في حماية مرافق الجمعية وموجوداتها، وتنظيم استخدامها بصورة أكثر أماناً ومسؤولية.
إن هذه المساهمات لا تُقاس فقط بقيمتها المادية، بل بما تمثله من حرص على سلامة المكان، وحماية ممتلكات الجمعية، وتهيئة بيئة آمنة لأبناء العائلة وضيوفهم في المناسبات واللقاءات المختلفة.
شكر للمتعهدين ومن خدموا المشروع
وفي هذا المقام، تتقدم التعاونية بالشكر والتقدير إلى المتعهدين والفنيين وكل من قدم خدمة للمشروع، ولبّى احتياجات التعاونية عند الطلب، وقدم خصماً أو تسهيلاً أو جهداً إضافياً، وساهم في أن تسير الأعمال بصورة أفضل.
ونخص بالشكر السيد فادي برهم، ومتعهدي الكهرباء أبو بيتر وشريكه السيد فريد المنصور، الذي كان قد تم توقيع العقد معه، وكذلك السيد نضال عبدالله الضباعين، على ما قدموه من خدمات وأعمال ومتابعات ساهمت في خدمة مبنى التعاونية ومرافقها.
إن نجاح المشروع لم يكن فقط بقرارات إدارية أو تبرعات عائلية، بل أيضاً بجهود عملية على الأرض، وبأشخاص لبّوا الطلبات، وتحملوا ضغط العمل، وقدموا ما استطاعوا من تعاون وخدمة وخصومات. ولهؤلاء جميعاً منا الشكر والتقدير.
القاعات والمناسبات والحياة الاجتماعية
شهدت التعاونية خلال هذه المرحلة تفعيل قاعاتها ومرافقها للمناسبات الاجتماعية والعائلية، من لقاءات وأمسيات، ومناسبات فرح، ومجالس عزاء، وأنشطة جمعت أبناء العائلة في أجواء من المحبة والانتماء.
فقد تحولت التعاونية شيئاً فشيئاً من مبنى جديد إلى بيت نابض بالحياة، ومن مشروع إنشائي إلى مساحة اجتماعية حقيقية، يلتقي فيها أهل مادبا وعمّان والكرك والمهجر، وتُبنى فيها الذكريات، وتتجدد فيها الصلات.
ومن اللحظات التي عبّرت عن هذه الروح، اللقاءات العائلية التي احتضنتها قاعات التعاونية، ومتابعة بعض المناسبات الرياضية والاجتماعية في أجواء عائلية، ورفع علم الوطن بكل فخر، في مشهد يعكس أن التعاونية ليست فقط مكاناً لأبناء العائلة، بل مساحة تحمل في داخلها حب الأردن، والانتماء لمادبا، والوفاء للجذور.
دعم التعليم والاحتفاء بالخريجين
كما تعتز التعاونية بالدعم الكبير والمستمر من الدكتور شبلي منصور عبد الله الصوالحة، الذي كان لعطائه أثر واضح في مسيرة التعاونية، سواء من خلال دعمه للمنح التعليمية لأبناء الأعضاء، أو من خلال ما قدمه من دعم كريم ارتبط بأرض التعاونية ومستقبلها.
إن منحة الدكتور شبلي التعليمية لم تكن مجرد مساعدة مالية، بل كانت رسالة عميقة بأن العلم هو الطريق الأجمل لخدمة العائلة والمجتمع، وأن الاستثمار في أبنائنا وبناتنا هو أرقى أنواع الاستثمار.
ومن هنا، كان الاهتمام بالطلبة والخريجين جزءاً أساسياً من رسالة التعاونية خلال هذه الدورة. فقد شهدت التعاونية إقامة حفل تخريج ناجح لأبنائنا وبناتنا من خريجي الثانوية العامة والجامعات والدراسات العليا، في مشهد عائلي مميز جمع الفخر بالعلم، والفرح بالإنجاز، والمحبة بين أبناء العائلة.
وقد كان للجنة الاجتماعية دور مشكور في هذا الحفل، حيث قام أعضاؤها بما طُلب منهم من مهام، وأسهموا في إنجاح المناسبة، ولهم من التعاونية كل الشكر والتقدير. كما نشكر عريفة الحفل الإعلامية رهف صوالحة، وكل من ساهم في التنظيم أو الحضور أو الدعم، فقد كان ذلك الحفل دليلاً على أن التعاونية قادرة على أن تكون مساحة فرح واعتزاز للأجيال الجديدة.
تبرعات كريمة ومواقف لا تُنسى
ومن الإنجازات المهمة التي تستحق الوقوف عندها، تأمين مولد كهرباء بقوة ١٦٠ KVA، وهو دعم كبير ومؤثر يعزز قدرة التعاونية على خدمة أعضائها واستمرار نشاطاتها. وبهذه المناسبة، تتقدم التعاونية بخالص الشكر والعرفان إلى السيد حنّا سامي حنّا صوالحة على تبرعه الكريم بهذا المولد، الذي تُقدر قيمته بسبعة عشر ألف دينار أردني.
إن هذا التبرع لم يكن مجرد دعم مادي، بل كان موقفاً عائلياً نبيلاً، ورسالة انتماء صادقة، تؤكد أن الخير في هذه العائلة لا ينقطع، وأن الأيدي الكريمة كانت وما زالت سنداً للتعاونية في مراحلها المختلفة.
كما تتقدم التعاونية بالشكر والتقدير إلى السيد باسل جمال يعقوب صوالحة على دعمه وتبرعاته للجمعية، وما قدمه من مواد ومستلزمات، من صحون وشوك وسكاكين وفوط وغيرها من الأدوات التي تحتاجها القاعات والمناسبات.
وتتقدم التعاونية بالشكر إلى السيد أمين الشخشير على تبرعه بالكراسي، وإلى السيد سهيل حنانيا على تبرعه بالكراسي، وإلى السيدين فراس سمير وحنّا سامي صوالحة على تبرعهما بكراسي وكنب للتعاونية، وإلى السيد إبراهيم مدبك على تبرعه بخزائن المطبخ الخاصة بالكافيتيريا.
كما تتقدم التعاونية بالشكر إلى السيد إسكندر موريس صوالحة والسيدة تينا موريس صوالحة على تكرمهما بتخزين موجودات التعاونية خلال الفترة التي سبقت اكتمال المبنى الجديد، وإلى السيد ليث عيادة صوالحة على إتاحة مستودعه لتخزين موجودات التعاونية. إن هذه المواقف، وإن بدت عملية وبسيطة في ظاهرها، إلا أنها كانت مهمة جداً في حماية موجودات التعاونية والمحافظة عليها إلى حين انتقالها إلى مكانها الجديد.
كما تتقدم التعاونية بخالص الشكر والتقدير إلى السيدة وداد العباسي، على تبرعها الكريم بـ طقمين فاخرين مكونين من طاولتين وكراسي حديقة لصالح التعاونية. إن هذا التبرع الجميل يساهم في تجميل مرافق التعاونية وتهيئة مساحات أكثر راحة وأناقة لأعضاء الجمعية وزوارها وضيوفها، ويعكس روحاً أصيلة من العطاء والانتماء والحرص على أن تبقى تعاونية الأرض الطيبة مكاناً لائقاً بأهلها ومناسباتهم ولقاءاتهم.
وتتوجه التعاونية بالشكر إلى كل من تبرع بقطعة أثاث، أو أداة، أو وقت، أو جهد، أو رأي، لأن العمل الجماعي لا يقوم فقط على التبرعات الكبيرة، بل يقوم أيضاً على التفاصيل الصغيرة التي تجعل البيت جاهزاً ومفتوحاً ولائقاً بأهله.
الموقع الإلكتروني والهوية الجديدة
وفي إطار التطوير والتحديث، أولت الهيئة الإدارية أهمية خاصة للحضور الرقمي للتعاونية، فتم العمل على إنشاء وتحديث الموقع الإلكتروني، ليكون وسيلة للتواصل مع الأعضاء، ونشر الأخبار، وتعزيز المشاركة، وإبراز أنشطة التعاونية وإنجازاتها.
وفي هذا المقام، تتقدم التعاونية بالشكر إلى المهندس عمر نايف صوالحة على جهوده في إنشاء وتطوير الموقع الإلكتروني للتعاونية، وعلى دعمه لهذا المشروع الرقمي، ومساهمته المالية التي بلغت أربعة آلاف وخمسمائة دينار أردني، وما قدمه من تسهيلات ودعم في السنة الأولى لهذا العمل.
إن تحديث الموقع الإلكتروني لم يكن ترفاً، بل كان ضرورة. فالتعاونية التي تريد أن تخدم أبناءها في مادبا وعمّان والكرك والمهجر تحتاج إلى وسيلة تواصل حديثة، تحفظ أخبارها، وتوثق إنجازاتها، وتفتح الباب أمام مشاركة الأعضاء، خاصة الأجيال الجديدة التي أصبحت ترى العالم من خلال المنصات الرقمية.
كما تم الإعلان عن الشعار الجديد للتعاونية، في خطوة تعكس هوية متجددة، تجمع بين الأرض، والانتماء، والعمل التعاوني، والطموح إلى مستقبل أكثر تنظيماً واستدامة. إن الشعار الجديد ليس مجرد صورة، بل هو رسالة بأن تعاونية الأرض الطيبة تدخل مرحلة جديدة من الحضور والوضوح والهوية.
شكر للخبرات المهنية والقانونية والإدارية
كما تتقدم التعاونية بالشكر والتقدير إلى المحاسبة والتدقيق، على ما قدموه من عمل ومساعدة في إتمام المهام بكل تفانٍ ومسؤولية، وعلى الدعم المهني والخصم المالي الذي قدم للتعاونية في المرحلة الأولى، الأمر الذي ساعد الهيئة الإدارية في ترتيب عدد من الملفات المالية والإدارية بصورة أفضل.
وتتقدم التعاونية كذلك بالشكر إلى المحامي والمستشار القانوني عبد الرحمن الأطرش، على متابعته للقضايا التي تم توكيله بها، وعلى جهوده القانونية في الدفاع عن حقوق التعاونية. ونأمل أن تستمر هذه الجهود حتى تحصل التعاونية على حقوقها كاملة من الإيجارات المتأخرة، وتسديد الفواتير والالتزامات المترتبة على خدمات الكهرباء والماء وغيرها مما تركته المرحلة السابقة.
كما تتقدم التعاونية بخالص الشكر والتقدير إلى السيدة روسن أكرم صوالحة / روسن عودة النبر، على دعمها المتواصل للجمعية بخبرتها الطويلة في إدارة الجمعيات وتدقيق الحسابات، وعلى ما قدمته من مشورة ومساندة ساعدت الهيئة الإدارية في فهم عدد من الملفات الإدارية والمالية والتعامل معها بمزيد من الدقة والمسؤولية.
إن الخبرة الصادقة حين تُقدَّم لخدمة العمل العام تصبح دعماً ثميناً لا يقل قيمة عن الدعم المادي، لأنها تساعد المؤسسة على اتخاذ قرارات أفضل، وحماية مسيرتها، وترتيب أعمالها وفق الأصول.
إن العمل المؤسسي لا يكتمل بدون محاسبة دقيقة، ومتابعة قانونية مسؤولة، وحرص على أن تسير الملفات وفق الأصول، وهذا ما حاولت الهيئة الإدارية ترسيخه خلال هذه الدورة.
شكر للجهات الرسمية والداعمين
كما تتقدم التعاونية بالشكر إلى بلدية مادبا، والجهات الرسمية، وكل من ساهم في دعم ملف الطريق والبنية التحتية المحيطة بالمبنى، لأن هذه الأعمال لا تخدم التعاونية وحدها، بل تخدم المنطقة، وتسهل وصول الناس، وتعزز حضور المكان كمركز اجتماعي وتنموي.
ولا بد هنا من شكر كل من تابع وسعى وسأل وراجع وساند حتى أصبح الطريق المؤدي إلى التعاونية أكثر ملاءمة، وحتى بدأت الساحات والمداخل تأخذ الشكل الذي يليق بالمكان وبزائريه.
الوفاء للرعيل الأول
ولا يمكن أن تمر هذه الكلمة دون وقفة وفاء مع رجالات التعاونية الذين سبقوا، وحملوا الراية في مراحلها الأولى. ونخص بالذكر المرحوم الأستاذ وديع متري جريس صوالحة، أول رئيس لتعاونية الأرض الطيبة عام ١٩٧٥، الذي شكل مع الرعيل الأول أساس هذه المسيرة المباركة.
كما نستذكر بكل تقدير زوجته السيدة جميلة الفاخوري، التي وقفت إلى جانب هذه المسيرة وساندتها بطريقتها وحضورها. فالعمل العام لا يقوم فقط على من يظهر في المقدمة، بل يقوم أيضاً على بيوت وأسر وأزواج وزوجات وقفوا خلف الرجال والنساء الذين خدموا التعاونية.
ونستذكر كذلك المرحوم يوسف يعقوب عودة صوالحة، ودور زوجته السيدة منى قاقيش التي ساندته ووقفت إلى جانبه، وكان لذلك أثره غير المباشر في خدمة التعاونية واستمرار عطائها.
إن الوفاء لمن سبقونا ليس مجاملة، بل هو أساس أخلاقي في عملنا؛ فمن لا يذكر البدايات لا يستطيع أن يحمي المستقبل. رحم الله من رحلوا من رجالات التعاونية، وبارك في أعمار من بقي منهم شاهداً على هذه المسيرة.
الهيئة الإدارية والعمل الجماعي
إن ما تحقق خلال هذه الدورة الإدارية لم يكن إنجاز شخص واحد، ولا جهد رئيس وحده، بل ثمرة عمل جماعي شارك فيه أعضاء الهيئة الإدارية، واللجان، والداعمون، والمتبرعون، وأبناء الهيئة العامة، وكل من قدم رأياً، أو وقتاً، أو مالاً، أو موقفاً صادقاً.
ولذلك، فإن الشكر موصول إلى كل من وقف مع التعاونية، وإلى كل من حضر مناسباتها، وإلى كل من دافع عن مصلحتها، وإلى كل من رأى فيها بيتاً لأهله لا مجرد مؤسسة.
وفي هذا المقام، يتقدم رئيس التعاونية المهندس أكرم إسكندر خليل الصوالحة بخالص الشكر والتقدير إلى زملائه في الهيئة الإدارية الحالية، الذين حملوا معه المسؤولية خلال هذه الدورة:
- المهندس نجيب جورج سليم المرار – نائب الرئيس
- السيد غالي سامي جريس الصوالحة – أمين الصندوق
- السيدة ليندا لويس بطرس الصوالحة – أمين السر
- السيد فوزي عواد خليل الصوالحة – عضو
- السيد جمال باسل جمال الصوالحة – عضو
- السيدة ريما سالم أنطون القنصل – عضو
- السيدة منتهى زوجة مروان الصوالحة – عضو
كما يتقدم بالشكر والتقدير لكل من خدم في مراحل سابقة من هذه الدورة أو حمل مسؤولية خلالها، ومنهم المرحوم عوني جريس الصوالحة، والمرحوم يوسف يعقوب صوالحة، والمهندس عمر نايف صوالحة، وكل من كان له دور في استمرار العمل وانتقال المسؤولية بين مرحلة وأخرى.
نظرتنا إلى المرحلة القادمة
أبناء وبنات آل صوالحة العزيزات الكرام،
إن تعاونية الأرض الطيبة اليوم تقف على عتبة مرحلة جديدة. لقد قطعنا شوطاً مهماً في ترتيب الملفات، واستكمال البنية، وتفعيل القاعات، وإحياء الدور الاجتماعي للتعاونية، لكن الطريق لا ينتهي هنا.
ما زال أمام التعاونية الكثير لتقدمه، وما زال أمام الأجيال القادمة دور كبير في تطويرها، وحمايتها، وتوسيع أثرها. إن المرحلة القادمة تحتاج إلى عقول عملية، وقلوب محبة، وأيدٍ مستعدة للعمل، حتى تصبح التعاونية مركزاً اجتماعياً وثقافياً وخدمياً حقيقياً، لا لأبناء مادبا وحدهم، بل لأبناء آل صوالحة العزيزات في عمّان والكرك والمهجر أيضاً.
إن رؤيتنا لتعاونية الأرض الطيبة هي أن تبقى بيتاً جامعاً لا يفرق، ومؤسسة تخدم لا تتوقف، ومساحة تحفظ الذاكرة وتفتح الباب للمستقبل. نريدها مكاناً يفرح فيه الخريجون، ويجتمع فيه الأهل، وتكرم فيه الكفاءات، وتساند فيه العائلات، وتصان فيه كرامة المناسبات، وتربط فيه الأجيال بجذورها، ليس بالكلام فقط، بل بالفعل والعمل والحضور.
وقبل انعقاد اجتماع الهيئة العامة القادم، يضع رئيس التعاونية والهيئة الإدارية هذه الخلاصة أمامكم بكل شفافية واعتزاز، لا على سبيل المباهاة، بل على سبيل الأمانة. فما تحقق هو ملك للجميع، وما تبقى من عمل هو مسؤولية الجميع.
إن التعاونية لا تكبر برئيسها فقط، ولا بهيئتها الإدارية فقط، بل تكبر بأعضائها، وبحضورهم، وبدعمهم، وبإيمانهم بأن هذه المؤسسة تستحق أن تبقى قوية وفاعلة.
كلمة ختام
وفي الختام، يتقدم رئيس التعاونية المهندس أكرم إسكندر خليل الصوالحة بالشكر إلى أعضاء الهيئة العامة الكرام، وإلى أبناء وبنات آل صوالحة العزيزات في مادبا وعمّان والكرك والمهجر، وإلى كل من دعم وساند وشارك وآمن برسالة هذه التعاونية.
كما يتقدم بالشكر لكل من حمل معنا همّ هذه المؤسسة، وكل من سامح، وصبر، وتفهم، وكل من وجّه نقداً نافعاً أو قدم نصيحة صادقة. فالعمل العام لا يخلو من التعب، ولا يخلو من اختلاف الرأي، لكنه يبقى عملاً نبيلاً ما دام هدفه الخير وخدمة الناس.
نسأل الله أن يحفظ هذه التعاونية، وأن يبارك في أهلها، وأن يجعل العمل فيها خالصاً للخير والمحبة والوحدة، وأن تبقى تعاونية الأرض الطيبة اسماً على مسمى: أرضاً طيبةً، وبيتاً طيباً، ومسيرة طيبة لأهل طيبين.
والله ولي التوفيق.
رئيس تعاونية الأرض الطيبة
المهندس أكرم إسكندر خليل الصوالحة
عن الهيئة الإدارية
الدورة الإدارية ٢٠٢٢–٢٠٢٦
