خلفية تاريخية
في عام 1814 ميلادي، شهدت بلاد الشام وخاصة شرق الأردن، انتشاراً واسعاً لوباء الطاعون الذي حصد أرواح الكثيرين. كانت منطقة الكرك من بين الأماكن الأكثر تضرراً، حيث فقدت العديد من العائلات أفرادها بسبب هذا الوباء القاتل. ومن بين هذه العائلات كانت عائلة الصوالحة العزيزات، التي فقدت رجالاً كثيرين في ذلك العام وحده، مما يعكس حجم الكارثة التي أصابت المجتمع آنذاك.
قصة فرح الكريتي ونصرة الصوالحة
وسط هذه الظروف القاسية، كان يسكن في إحدى المغر في ضواحي الكرك رجل يوناني من جزيرة كريت يُدعى فرح الكريتي. كان فرح ينتمي إلى عائلة عريقة وكان يعيش وحيداً بعد أن دمر الطاعون أجزاءً كبيرة من المجتمع. وعندما ضرب الطاعون الكرك، لجأ إليه بعض رجال العزيزات وطلبوا منه الزواج لتقوية الروابط العائلية وتكوين أسرة جديدة تعوض الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها. وهكذا تزوج فرح الكريتي من نصرة، ابنة سليمان صالح الصوالحة العزيزات.
أبناء فرح الكريتي ونصرة الصوالحة
أنجبت نصرة لفرح ثلاثة أبناء، هم: حنا وجريس ومتري الفرح العزيزات. هؤلاء الأبناء أصبحوا فيما بعد نواة لعائلة جديدة تجمع بين التراث اليوناني والأردني، مضيفين إلى تاريخ العائلة ثراءً ثقافياً وتنوعاً يعكس مرونة وتكيف المجتمع في مواجهة الصعاب.
فروع عائلة الصوالحة العزيزات
عائلة الصوالحة العزيزات هي واحدة من العائلات البارزة في تاريخ الأردن، ويعود أصلها إلى صالح الصوالحة العزيزات وإخوانه الذين ساهموا في تشكيل فروع مختلفة من العائلة:
1. سلمان الصوالحة العزيزات: جد عائلة المرار.
2. خليل الصوالحة العزيزات: جد عائلة الصوالحة.
3. يوسف الصوالحة العزيزات: جد عائلة القُنصُل.
4. جريس الصوالحة العزيزات: جد عائلة الضباعين.
5. عيسى الصوالحة العزيزات: جد عائلة الصوالحة الحكاكين.
6. نصر اليعقوب العزيزات: جد عائلة اليعقوب.
شجرة العائلة وتاريخها
تحتفظ عائلة الفرح العزيزات بشجرة عائلية قديمة توضح الأنساب والفروع المختلفة للعائلة. هذه الشجرة تعكس التاريخ العريق للعائلة وتوضح الروابط القوية بين أفرادها عبر الأجيال. من خلال هذه الشجرة، يمكن تتبع الأصول وفهم التطورات التي شهدتها العائلة عبر الزمن.
تعتبر عائلة الصوالحة العزيزات مثالاً حياً على الصمود والتكيف في مواجهة الأزمات. فرغم الصعوبات والتحديات التي واجهتها العائلة عبر التاريخ، إلا أنها نجحت في الحفاظ على تراثها وتقاليدها، وأسست روابط قوية بين أفرادها امتدت عبر الأجيال. هذا الإرث العائلي يعكس قدرة العائلة على التكيف والبقاء، كما يعكس أهمية الروابط العائلية في مواجهة الأوقات العصيبة.
الحضور الثقافي والاجتماعي
اليوم، تلعب عائلة الصوالحة العزيزات دوراً مهماً في المجتمع الأردني، حيث يشارك أفرادها في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. يمثلون جزءاً من النسيج الاجتماعي للأردن، ويساهمون في تعزيز قيم التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع.
الخاتمة
قصة عائلة الصوالحة العزيزات هي قصة تاريخية تعكس الصمود والقوة في مواجهة الأزمات. من خلال زواج فرح الكريتي ونصرة الصوالحة، تمثل هذه القصة رمزاً للتعاون والترابط العائلي. إن إرث العائلة وتاريخها العريق يشكلان جزءاً مهماً من التراث الأردني، ويظلان مصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة.